أبي الخير الإشبيلي
200
عمدة الطبيب في معرفة النبات
نوع من الشّيلم ، وكلاهما يسمّى الخافور « 2 » . 685 - خبّازى : ( يذكّر ويؤنّث ) هو أصعر من الخطمي ، وهو نوع من البقل وجنس من المترسات - أعني أنه من جملة النبات المستدير الورق - ومنه بستانيّ وبريّ ، وأنواعه كثيرة وهو من الذكور . فمنه الخبّازى المأكول عند الناس ، وهو أكحل الأغصان ، جعد الورق ، صغير القدر ، وغيره أعظم منه ، وكثيرا ما ينبت هذا النوع بقرب السّباخ ومرابض الغنم والبقر ، ويسمّى ( عج ) مالبه ، وليس لهذا النوع من اللزوجة ما لغيره . ومنه نوع آخر أعظم من الأول ينبت بالخرب والدّمن والمزابل ، وهي الملوكية ، ويقال ملوخيا ، والملوخيا بقل آخر غير هذا ( في م ) ، ولهذا النوع ورق أعظم من كفّ الانسان ، أخضر إلى السواد ، لدن ، رطب ، لزج ، معروف ، ويسمّيه عجم بلدنا مالبه ملوخه ، والصواب ملوغه - أي لزجة - تعلو نحو القامة ، وتجمع أغصانها إذا يبست وتنسج كما ينسج القنّب والكتّان ، ويصنع من خيوطها الأرشية والجبال . وذكر هذا النوع ( د ) في 3 ، واسمه ألثاآ ، ( س ) علكلك ، ( لط ) سفوس . ونوع آخر مثل المذكور ، لكنّه تمتّد أغصانه على الأرض حبالا وأذرعا كثيرة ، ولا يقوم على ساق البتّة ، وأصله غائر في الأرض جدا كالجزرة ، وله ورد فرفيري كورد الزينة ، إلّا أنه أصغر قليلا ، ومنه ما له زهر أبيض على شكل الأحمر ، يظهر في زمن الربيع في أبريل ، منابته الحروث والتّخوم وبين الزروع ، ويسمّى الخبّازى المجوسي ، وهو ضرب من ورد الزينة البرّي ، ورأيت هذا النوع كثيرا بقرية تلميط من الشّرف ، وبحصن الفتح ، كلاهما من عمل إشبيلية . ونوع آخر يعرف بالخبّازى الصقّلي ، شكل ورقه كربع دائرة ، فيها ملاسة ومتانة وتعريق كثير ظاهر في باطنه ، له ساق مجوفة ، خوّارة ، تعلو نحو القعدة وتفترق في أعلاها إلى أغصان ، وله زهر دقيق ، شبه زهر أنواع الخبّازى المتقدّمة ، وهذا النوع يتّخذ في البساتين والدور ، وهو المعروف بالمصري أيضا .
--> ( 2 ) ذكر أبو حنيفة الخافور فقال : « هو نبات له حبّ تجمعه النمل في بيوتها . . . ولم يحلّ لنا بأكثر من هذا » ( « النبات » ، ص 160 ) وفي « معجم النبات والزراعة » 1 : 293 نقلا عن المعاجم العربية : « الخافور نبات ينبت بين ظهري الزرع ، له حبّ كالزّؤان في الصورة ، تجمعها لنمل في بيوتها . وقيل هو المرو العريض الورق ، وهو من رياحين البرّ » ، وهذا يطابق ما قاله صاحب « العمدة » .